yalla shoot | «سر الدعا والسجدة ونية الانتصار».. المغرب على الطريقة المصرية





08:17 م | الأحد 11 ديسمبر 2022

المغرب تفوز على البرتغال

تجدست عبارة «لأن المستحيل ليس مغربيا» في أبهى صورها، حين عانق منتخب المغرب المجد كاتب التاريخ أمام البرتغال، في ملحمة وضعت اسمه في صحف تاريخ كأس العالم من الباب الكبير، ولم يخف على كتيبة وليد الركراكي، المدير الفني لأسود الأطلس، أنهم يتنافسون من أجل أمة بأكملها وجماهير تتمنى معانقة الحلم الكبير في كأس العالم 2022.

«سر الدعا والسجدة ونية الانتصار»

«سر الدعا والسجدة ونية الانتصار»، سمة رسمت طريقا مفروشا بالورود والأرقام القياسية لـ المغرب، الذين تميزوا بها في مونديال قطر 2022 على غرار منتخب مصر أثناء تحقيقه لثلاث بطولات في كأس الأمم الأفريقية بنسخ 2006، 2008، 2010، فالدعوات للمغاربة من القلوب داعمة لهم من جميع أنحاء الوطن العربي، والسجدة حملتها احتفالاتهم في لحظات الفرح والسعادة بعد كل انتصار في البطولة.

الروح القتالة ونية الانتصار كانت حاضرة بين جميع أعضاء بعثة المنتخب المغربي المتواجدة في كأس العالم 2022، فالكل في صفوف أسود الأطلس على قلب رجل واحد، وليس هناك فرق بين لاعب أساسي وآخر بديل، الجميع حاضر بقوة أينما كان، وهو ما أكده اللاعبين والجهاز الفني عقب كل مواجهة يتخطاها المغرب في البطولة، ليعودوا بالزمن سنوات عدة للوراء مع جيل الفراعنة الذهبي بقيادة حسن شحاتة، مدرب المنتخب المصري الأسبق.

وكان لابد من مدرب يصل بالروح المغربية، التي تتشابه مع الطريقة المصرية في لحظات حصد 3 كؤوس أمم أفريقيا تواليا، إلى ذروتها، لذلك كان دور وليد الركراكي شبيها بحسن شحاتة مع الفراعنة؛ إذ أن المدرب المغرب يلهب حماس لاعبي الأسود، مانحا إياهم سره في غرف خلع الملابس وخلال التدريبات وإلقاء المحاضرات، فشخصية «الركراكي» طغت على لاعبيه وترسخت في جنبات الملاعب، حينما نفذ كل لاعب دوره على أكمل وجه، بداية من حراسة المرمى، وصولا إلى خط الهجوم.

الجميع من أجل المغرب

تجلت مشاهد «الكل في واحد.. والجميع من أجل المغرب» منذ بداية البطولة وحتى الدور ربع النهائي، وهو ما ظهر واضحا أثناء تفاعل دكة البدلاء مع اللاعبين داخل الملعب، والغضب لحظة وقوع أحدهم على أرضية الميدان، كما أنه عقب كل مؤتمر صفحي تظهر إشادة لاعب بروح الجماعة، ولما لا فالتلاحم والتكاتف بينهم جعلهم الأقوى دفاعا في البطولة؛ إذ لم تهتز شباكهم سوى مرة وحيدة على مدار 5 مباريات، وكان بالخطأ من اللاعب نايف أكرد، أمام كندا.

«الركراكي» جعل الجميع سواسية داخل الملعب وخارجه، كما أن كل لاعب يدخل بدلا من آخر نجده يؤدي كما لو كان أساسيا، فالفارق بين الأساسي والبديل لم تكن موجودة، لأن مستوياتهم قريبة من بعضهم، ويعتمدون على اللعب الجماعي أكثر من المهارات الفردية.