yalla shoot | رحلة كأس العالم: 1930 في أوروجواي ودور جول ريميه وسر غياب مصر (1)





01:54 ص | الأحد 30 أكتوبر 2022

جول ريميه وراؤول جود رئيس اتحاد أوروجواي لكرة القدم

تعد بطولة كأس العالم، هي المسابقة الأقوى والأبرز على الصعيد القاري في عالم كرة القدم، حيث تنتظر دول العالم المختلفة انطلاق المونديال، لتشجيع منتخباتها، أو الاستمتاع بأفضل اللاعبين، كل 4 سنوات، ومع اقتراب نسخة 2022 من الانطلاق في قطر، يستعرض معكم موقع «yalla shoot» تاريخ المونديال في سلسلة رحلة كأس العالم، والبداية ستكون مع النسخة الأولى من المسابقة، والتي أقيمت في دولة أوروجواي عام 1930، وتناولها الكاتب الأرجنتيني لوثيانو بيرنيكي في كتابه «أغرب الحكايات في تاريخ المونديال».

الحلقة الأولى.. أوروجواي البطل وجول ريميه صاحب الفكرة

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، في اجتماعه التأسيسي عام 1904، أن له وحده الحق في تنظيم أي بطولة دولية، ولكن في عشرينيات القرن الماضي بدأت فكرة تأسيس بطولة جديد تلوح في الأفق، بعدما حظيت دورة الألعاب الأولمبية في باريس عام 1924 على شعبية كبيرة، حيث شاهد أكثر من 40 ألف متفرج المباراة النهائية وتتويج منتخب أوروجواي على حساب سويسرا.

ورفضت الاتحادات البريطانية، المشاركة في هذا الحدث بعد خلاف حول موقف اللاعبين الهواة، كان ليصبح الوقت مناسبا لإقامة مسابقة خاصة بكرة القدم بشكل منفصل على الصعيد الدولي، وذلك بعد نهاية الحرب العالمية الأولى، بدعم من جول ريميه المحامي الفرنسي الذي تولى منصب رئيس الفيفا منذ عام 1921، وتقرر في الثامن من سبتمبر عام 1928 إقامة البطولة عام 1930.

                          منتخب أوروجواي

في 18 مايو عام 1929 تقدمت 6 دول لاستضافة المونديال وهي: إيطاليا، إسبانيا، السويد، أوروجواي، هولندا والمجر، وكانت أوروجواي هي صاحب الكفة الأرجح، لأنها فازت بالأولمبياد في آخر نسختين، وتمتلك الإمكانيات المادية لتحمل مصاريف انتقال كل البعثات وإقامتها، ودعم كامل من الدول الأمريكية، بينما انقسمت دول أوروبا حول المرشحين الخمسة.

اعتذرت العديد من دول أوروبا عن المشاركة في أول نسخة من المونديال، بسبب طول مسافة الرحلة التي ستبعد اللاعبين عن أنديتهم لعدة أشهر، لكن استطاع جول ريميه بمجهوده الفردي في إقناع  حكام بلاده بالإضافة إلى بلجيكا ورومانيا ويوغوسلافيا بالمشاركة في المونديال، بينما كانت مصر قد أكدت نيتها المشاركة، ولكنها لم تستطع إيجاد طريقة للوصول في الموعد المحدد إلى مدينة مونتيفيديو عاصمة أوروجواي للتواجد في ذلك الحدث العالمي.

بعد كل محاولات جول ريميه، شارك فقط 13 منتخباً فقط، بينهم 7 منتخبات من أمريكا الجنوبية و4 من أوروبا ومنتخبين من أمريكا الشمالية: بيرو والمكسيك وتشيلى والأرجنتين والبرازيل وبوليفيا وباراجواى وبلجيكا ورومانيا وفرنسا، ويوغسلافيا، إضافة إلى الدولة المضيفة أوروجواى.

صممت الكأس على هيئة إلهة النصر الإغريقية، وصنعت من الذهب الخالص بتكلفة بتكلفة 50 ألف فرنك سويسري.

وكانت هذه هي بطولة كأس العالم الوحيدة التي أقيمت بدون تصفيات مؤهلة لها، وفي مدينة واحدة، ولم تشهد نتيجة التعادل على الإطلاق في أي لقاء.

شهدت المباراة النهائية خلافا بين لاعبي الأرجنتين وأوروجواي على الكرة التي سيتم اللعب بها، حيث تدخل الاتحاد الدولي، ليقرر لعب الشوط الأول بكرة أرجنتينية، والشوط الثاني بكرة من صناعة أوروجواي.

استطاع منتخب أوروجواي التتويج باللقب، بعدما قلب تأخره أمام الأرجنتين في المباراة النهائية، من نتيجة 2-1 في الشوط الأول، لانتصار عريض برباعية مقابل هدفين في الشوط الثاني.

وتحدث بعض لاعبو الأرجنتين عن خوفهم بين الشوطين، من تحقيق الفوز ثم التعرض للاعتداء من جانب جماهير أصحاب الأرض، حيث تلقي لويس مونتي لاعب التانجو تهديدات بالقتل ليلة المباراة.

ذكريات لا تنسى في كأس العالم 1930.. مدربون بأدوار أخرى ومهاجم فقد ذراعه

وكانت أبرز الظواهر في أول نسخة من كأس العالم كالتالي:

الفرنسي أليكس تيبو هو أول حارس يتصدى لركلة جزاء في المونديال من اللاعب التشيلي كارلوس فيدال، وشهدت البطولة أيضاً تعرضه للإصابة خلال مواجهة المكسيك، ليحرس المرمى بدلا منه أجوستين شانتريل لاعب خط الوسط، وذلك لأن التبديلات لم تكن مسموحة.

البوليفي أوليسيس ساوسيدو كان حكما ومدربا لمنتخب بلاده في نفس البطولة، حيث أدار مواجهة الأرجنتين ضد المكسيك في الدور الأول، كما كان حكما مساعدا في المباراة النهائية.

بوب ميلر كان مدرب المنتخب الأمريكي، وهو طبيب الفريق في الوقت ذاته، وأثناء دخوله لعلاج جيمس براون خلال مواجهة الأرجنتين، في نصف نهائي المونديال، سقطت منه زجاجة بها مادة الكلورفورم، فاستنشقها المدرب وفقد وعيه ليظل بعض الدقائق نائما، ويخرجه اللاعبون من الملعب لفترة، بينما تعافى اللاعب بصورة طبيعية بمفرده.

عانى هيكتور كاسترو، مهاجم منتخب أوروجواي، من بتر يده اليمنى وهو في الثالثة عشرة من عمره، بسبب سقوط منشار كهربائي على يده، ليعتمد على كوعه في الكرات المشتركة ويستطيع تدريب نفسه على التوازن ولعب الكرة بهذه الحالة.

لقب باسم المانكو، أي صاحب الذراع الواحدة، وشارك في المونديال وسجل هدفين، كان أحدهما في المباراة النهائية ضد الأرجنتين، ليقود كتيبة السيلستي إلى الفوز بلقب بطولة كأس العالم 1930.

منتخب يوغوسلافيا لم يحضر مباراة المركز الثالث ضد أمريكا اعتراضا على هزيمته ضد أوروجواي في نصف النهائي، بسبب دخول رجل أمن للملعب ليمنع الكرة من الخروج وتنتهي الهجمة بهدف لأصحاب الأرض

البلجيكي جان لانجينوس كان أكثر الحكام إدارة للمباريات في أول مونديال وكان يمارس عمله الصحفي مع جريدة كيكر الألمانية

أرقام مونديال 1930.. هداف البطولة أرجنتيني وبصمة أول فرنسية

تربع جييرمو ستابيلي مهاجم منتخب الأرجنتين، على صدارة ترتيب هدافي البطولة برصيد 8 أهداف، بينما جاء نجم منتخب أوروجواي بيدرو سيا في الوصافة برصيد 5 أهداف، واحتل الأمريكي بيرت باتينود المركز الثالث برصيد 4 أهداف.

                   جييرمو ستابيلي مهاجم منتخب الأرجنتين

بينما سجل الفرنسى لوسيان لوران اسمه بأحرف من ذهب، فى سجلات البطولة، بعدما سجل أول أهداف كأس العالم عبر التاريخ، يوم 13 يوليو عام 1930، وذلك خلال المباراة الافتتاحية أمام منتخب أوروجواي، فى الدقيقة 19 من عمر اللقاء، الذى انتصرت فيه «الديوك الفرنسية» بأربعة أهداف نظيفة.

يذكر أن لوسيان كان يعمل في إحدى شركات السيارات الشهيرة، وحصل على إذن منها من أجل السفر للمشاركة في البطولة.

مباراة رومانيا وبيرو كانت صاحبة أقل حضور جماهيري في تاريخ المونديال، بتواجد 300 مشجع فقط في المدرجات، وشهدت المباراة أول حالة طرد في تاريخ كأس العالم، من نصيب بلاسيدو جاليندو مدافع منتخب بيرو.

أصغر حكم في تاريخ كأس العالم ظهر في النسخة الأولى وهو فرانسيسكو ماتيوتشي من أوروجواي، الذي تولى مهمة إدارة مباراة يوغوسلافيا ضد بوليفيا، وهو يبلغ من العمر 27 سنة و62 يوماً.

المكسيكي مانويل روزاس الذي كان يبلغ من العمر في البطولة 18 عاما، هو أول لاعب يسجل ركلة جزاء في المونديال بشباك الأرجنتين، وأيضاً هو صاحب أول هدف عكسي في تاريخ كأس العالم، سجله لصالح منتخب تشيلي بالخطأ في مرماه.