yalla shoot | «بونو بونو».. تصديات عملاق المغرب تكسر شوكة هجوم المنافسين





11:47 ص | الأحد 11 ديسمبر 2022

ياسين بونو حارس المغرب

«رجل المباراة وكل مباراة، بونو بونو»، فعملاق حراسة المرمى المغربي ياسين بونو نجح في الزود عن مرماه طوال منافسات البطولة بداية بدور المجموعات مرورا بدور الـ16 أمام الماتدرو الإسباني وصولا لربع النهائي ومواصلة رحلة التألق والكفاح أمام البرتغال، حتى تمكن من المساهمة في قيادة المغرب لنصف نهائي كأس العالم 2022 لأول مرة في تاريخ العرب وأفريقيا.

ياسين بونو عنوان التألق في حراسة المرمى بكأس العالم 2022

ياسين بونو، الذي يدين له منتخب المغرب بالفضل في الفوز بالدور ربع النهائي على كريستيانو رونالدو ورفاقه في موقعة ستاد الثمامة، خاصة أنه الحارس المغربي تصدى لأكثر من كرة خطيرة من نجوم البرتغال، ما جعله يرفع المغرب لسماء مونديال قطر في إنجاز تاريخي يحسب لكل المغاربة في محفل عالمي كهذا.

حارس المغرب بدأ سطوته على مرمى أسود الأطلس بعد حجز مكانه أساسيا على حساب منير المحمدي وأحمد رضا التكناوتي، لاسيما أن مدربه السابق في المنتخب، البوسني وحيد خليلوزيتش فضله على زميليه في حراسة المرمى، نظرا لبراعته التي أثبتها على حساب اللاعبين الآخرين، وأكد بونو على ثقة مدربه حتى أصبح الحارس الأساسي للمغرب في كل المنافسات.

بونو يكتب التاريخ في مونديال قطر

بدوره، وليد الركراكي، المدير الفني الحالي للمغرب، دعم ياسين بونو ليكون حارس مرمى الأسود في كأس العالم 2022، وخلال المباريات الخمس التي لعبها حارس مرمى إشبيلية الإسباني أثبت تألقه في مواجهة بعد أخرى، كان آخرها التفوق على طوفان هجوم البرتغال في مباراة ربع النهائي.

«بونو» أنقذ مرماه في صدام برازيل أوروبا، فتصدى لـ3 فرص محققة للبرتغال، كما أبعد كرة بقبضة يده، ونجح في الإمساك بكرة من عرضية للبرتغال، كما أن الحارس العملاق لمس الكرة 39 مرة خلال الـ90 دقيقة، ومرر 30 تمريرة الصحيح منها 21، بنسبة دقة بلغت 70%، كما لعب 20 تمريرة طولية منها 11 كرة صحيحة، وهي نسبة رائعة في ظل الضغط الذي قام به لاعبي البرتغال على مرماه، لاسميا في شوط المباراة الثاني، كما أن الحارس المغرب شتت الكرة مرتين وارتكب ضده خطأ، وفاز بالتحام أرضي، وفي النهاية حصل على تقييم 7.8 كأعلى لاعبي منتخب المغرب من موقع سوفاسكور، وتوج بجائزة رجل المباراة.

«يا كاتب التاريخ  لا تغلق الصفحات»، ولما لا، فبونو لم ينجح في الحفاظ على نظافة شباكه فقط، وإنما أصبح أول حارس أفريقي يحتفظ بنظافة شباكه في 3 مباريات في كأس العالم، وذلك بعدما خاض مباراته الدولية رقم 50، إذ خرج بشباك نظيفة أمام منتخبات كرواتيا وإسبانيا والبرتغال.

حارس المغرب تألقه كان واضحا منذ انطلاق البطولة أمام هجوم كل المنافسين بداية من مواجهة كرواتيا ومهاجمه العنيد كراماريتش وتسديدات المخضرم لوكا مودريتش، ثم هجوم بلجيكا وتصدياته لإيدين هازارد ولوكاكو وكيفين دي بروين، وأخيرا كندا، وبعدها طوفان هجوم إسبانيا سواء أسينسيو أو فيران توريس أو سارابيا، بالإضافة لتصدياته في ركلاته الترجيح خلال مواجهة الماتدور.

ياسين بونو لم يسرق الأضواء داخل الملعب فحسب، بل امتد الأمر لما بعد المباراة أمام البرتغال، بعدما قام بخطف الأنظار بلفتة طيبة تجاه زميله يوسف النصيري، الذي سجل في الفريق البرتغالي، لاسيما أنه أهداه جائزة رجل المباراة نظير تسجيل لهذا الهدف التاريخي.

أخيرا، عبر الحارس المخضرم عن فخره لما وصل إليه وبصناعة التاريخ رفقة هذا الجيل، قائلا: «سعيد بما تحقق من إنجاز وأهديه إلى الشعب المغربي وعائلتي ومدربي وليد الركراكي الذي منحني فرصة المشاركة، نمتلك العقلية التي تساعدنا على المنافسة والقتال حتى النهاية، وصلنا لنصف النهائي وكل الأمور متاحة أمامنا، لدينا لاعبين كبار مثل رومان سايس الذي قاتل للمشاركة على الرغم من إصابته وغيره من اللاعبين».