يلا شوت | أخبار | كأس السوبر

ما أشبه الليلة بالبارحة. تحديدا قبل 7 أعوام، وفي الإمارات أيضا..

الزمالك بطل الدوري والكأس بقيادة المدرب البرتغالي جوسفالدو فيريرا، يواجه الأهلي وصيف البطولتين في مباراة كأس السوبر.

نعم، قد تبدو مجرد مباراة ومجرد بطولة أقل أهمية مقارنة بالدوري والكأس، ولكن من يتذكر موقعة 2015 جيدا يعرف كيف يمكن لها أن تصبح نقطة تحول.

وبينما رأيناها كيف تصبح نقطة تحول، فإننا لم نر في ذلك الوقت نتائج الاحتمال الآخر، وهو أن تصبح نقطة تأكيد، فقط لأنه لم يتحقق.

اليوم تعود كل الاحتمالات على مصراعيها، ومن الممكن أن نرى السيناريو يتكرر، أو ينعكس تماما.

حقائق لا تُرجى بها أرض الملعب الآن: الزمالك هو صاحب التفوق واليد العليا، فهو بطل دوري وكأس 2020-2021 موضع هذا السوبر.

الزمالك أيضا هو بطل الدوري التالي (2021-2022) الذي لم ينتهي كأس موسمه بعد، لا توجد مؤشرات تفوق محلي أوضح من كل ذلك.

أضواء الأبيض قوية للغاية، والأهلي على الجانب الآخر لا يملك سبيلا للعودة إلى الحياة سوى رفع ذاك الكرسي في الهواء وقذفه صوب المصابيح، تماما كما حدث في 2015.

على الجانب الآخر كل ما يحتاجه الزمالك هو الشيء ذاته: الفوز لإخماد صحوة الغريم قبل أن تبدأ، وكسب أفضلية نفسية إضافية عليه في مستهل الموسم، ناهيك عن المكسب البديهي في إضافة اللقب إلى الخزائن.

بداية الموسم الجديد مع إدخال عدة صفقات على قوام الزمالك، ومع تغيير فني جذري في الأهلي، ومباريات هادئة في أول جولتين من عمر الدوري، كلها أمور تصعب التكهن بمن سيملك الأفضلية الفنية بينهما على أرض الملعب، فما بالك بهوية الفائز؟

يقولون إن مباريات القمة لها حسابات أخرى.. ولكن ألا ينطبق ذلك على أغلب مباريات كرة القدم؟ نعم المباريات ذات الطابع التنافسي الشرس تتحكم بها الثقة والأفضليات النفسية بدرجة لا تقل كثيرا عن الحسابات الفنية، ولكن الأفضل فنيا لن يكون الفائز بالضرورة لمجرد أنه الأفضل.

هناك عوامل كثيرة تتحكم في سير هذه المباريات. لا يمكنك أن تعرج على سوبر 2015 دون أن تذكر تمسك محمود عبد المنعم كهربا بتسديدة ركلة جزاء لم يكن يفترض به تسديدها، ودون أن تضع الاحتمال السهل: النتيجة كانت ستتحول إلى 2-0 لو سجلها المتخصص الذي كان يفترض به التسديد، ولكنها أصبحت 1-1، ثم 3-2 للفريق الذي كان من المفترض أن يكون متأخرا بهدفين من الأصل.

من جانبه يحاول فيريرا إظهار كم هو مستعد لهذه الموقعة، وكم يفترض بها أن تختلف كثيرا عما حدث قبل 7 سنوات:

“من 7 سنوات لعبت السوبر أمام الأهلي في نفس الملعب، وقتها الأهلي خرج أكثر سعادة لأنه فاز باللقب”.

“بعد 7 سنوات نعود للتواجه والأمور تغيرت بشكل كبير، خصوصًا في الزمالك تغيرت بشكل إيجابي لحسن الحظ”.

“أتذكر أننا قدّمنا شوطًا أول مميزًا وكنا متقدمين 1-0، وحصلنا على ركلة جزاء أهدرناها، وفي المقابل احتسب الحكم ركلة جزاء غير صحيحة للأهلي سجلوا منها التعادل، لو وُجدت تقنية الفيديو وقتها لما تم احتساب تلك الركلة. بدلًا من إنهاء الشوط 2-0 خرجنا 1-1 وهذا أثر على سير المباراة”.

“فيما يخص موقف كهربا وتسديد ركلة الجزاء فكان شابًا وقتها وهذه الأمور تحدث أحيانًا، وقد حدث موقف مشابه لنا من وقت قريب. المهام واضحة في الفريق بشأن هوية مسددي ركلات الجزاء. أحيانًا يرتكب اللاعبون الأخطاء لكن ذلك طبيعي، أحيانًا يكونوا مجانين، ولكن يجب أن نتقبل ذلك”.

على الجانب الآخر يحاول المدرب الجديد مارسيل كولر كسب المزيد من الثقة، رغم اعترافه بقصر وقت العمل حتى الآن، إلا أنه يدير تصريحاته بمقاربة مختلفة عن سابقه ريكاردو سواريش الذي كان يكاد لا يتوقف عن الشكوى من لعب مباراة كل 3 أيام:

“تسلمنا المهمة منذ 6 أسابيع وهذا وقت قصير للتعرف على إمكانيات الفريق، كل يوم الأمور تتحسن بشكل أفضل عن اليوم الذي يسبقه”.

“يوم بعد يوم نكسب ثقة الجمهور، الأهم في الوقت الحالي تحسين الأداء واللعب بطريقتنا المعتادة مع تحقيق الفوز، كل مدرب في العالم يبحث عن تحقيق تلك المعادلة”.

“بالنسبة لي جدول المباريات لا يعنيني، أعمل على كل مباراة بشكل منفصل والأهم بالنسبة لي أقرب مباراة وليس ترتيب المباريات”.

“توليت المهمة في وقت قصير قبل غلق باب الانتقالات وكان من الصعب تحديد احتياجات الفريق خلال تلك الفترة، لذلك قررنا الانتظار حتى التعرف أكثر على احتياجات الفريق والتعاقد مع لاعبين مميزين يستطعون تطبيق فلسفتي”.

كولر يريد الوقت ولا يريد لأحد أن يرفع تطلعاته، لعلها تكون اللحظة التي تستحق رفع التطلعات بعد تحققها، أو حتى يضمن حماية مشروعه من بعض آثار الضربة إن تلقاها.

على الجانب الآخر يدرك فيريرا أنه صاحب الأفضلية، وأنه إذا سمح لذهنه أو للاعبيه بالتفكير كثيرا فيما حدث قبل 7 سنوات قد تكون تلك هي بداية النهاية، بالتالي هو يضع الحدث القديم في حجمه الطبيعي باعتباره من الماضي.. لأن القضية بأكملها، هي الحاضر.